أحمد بن يحيى العمري
508
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وطوغان « 1 » ، وبيبرس التاجي « 2 » ، وسيف الدين كشلي « 3 » والبرواني « 4 » فحبسوا في الكرك ، ومسك بمصر جماعة . وفي ربيع الآخر ، قدم ملك الأمراء سيف الدين تنكز الناصري « 5 » على نيابة الشام ، وحضر يوم الجمعة إلى الجامع الأموي ، وأوقد له الشمع . وكثر دعاء الرعية له ، وولّي نيابة مصر الجناب العالي سيف الدين أرغون الناصري الدّويدار « 6 » . وفيها ، مات مسند مصر الصالح أبو الحسن علي بن محمد بن هارون البعلي « 7 » المحدث ، وله ست وثمانون سنة . وفي أوائل رمضان ، قويت أراجيف بمجيء التتار ، وانجفل الناس ، ودخل أهل الغوطة ونازل خربندا بجيوشه بلد الرحبة فحاصروها ثلاثة و [ عشرين ] « 8 » يوما « 9 » ، جدّوا في القتال خمسة أيام ورموها بالمجانيق ، وأخذوا [ في ] « 10 »
--> ( 1 ) : هو سيف الدين طوغان المنصوري ، توفي بمحبسه في الكرك سنة نيف وعشرين وسبع مئة ، ترجمته في : ابن حجر : الدرر 2 / 228 . ( 2 ) : ترجم له ابن حجر ( الدرر 1 / 507 - 508 ) ، ولم يشر إلى تارخ وفاته . ( 3 ) : لم أقع له على ترجمة فيما توفر لدي من المصادر . ( 4 ) : هو سنجر البرواني ، مات فجأة في ربيع الآخر سنة 731 ه / كانون الثاني 1332 م ، ترجمته في : ابن حجر : الدرر 2 / 173 . ( 5 ) : تقدمت ترجمته في السفر الرابع من هذا الكتاب ، ص 353 حاشية : 3 بتحقيقنا ، وانظر ما يلي ، ص 556 . ( 6 ) : تقدمت ترجمته في المصدر نفسه ، ص 57 حاشية : 2 ( 7 ) : ترجمته في : الذهبي : ذيل العبر ، ص 33 - 34 ، ابن حجر : الدرر 3 / 121 ، وهو فيه : التغلبي . ( 8 ) : في الأصل : عشرون . ( 9 ) : في ابن كثير ( البداية 14 / 66 ) : فحاصروها عشرين يوما . ( 10 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( الذهبي 2 / 218 ) .